النويري

90

نهاية الأرب في فنون الأدب

الباردة ؛ وقشره يحبس نزف الطَّمث ؛ والمربّى نافع للكلية الباردة ؛ ورماد قشره يمنع الطَّمث شربا بالشراب وحملا « 1 » ؛ والجوز مع التّين والسّذاب دواء لجميع السّموم ومع البصل والملح ضماد على عضّة الكلب الكلب وغيره . وأمّا ما وصفه به الشعراء وشبّهوه - فمن ذلك قول شاعر : جاء « 2 » بجوز أخضر مكسّر « 3 » مقشّر كأنّما أرباعه مضغة علك الكندر « 4 » وقال آخر : والجوز مقشور يروق كأنّه لونا وشكلا مصطكى ممضوغ وقال أبو طالب المأمونىّ : ومحقّق التدوير يبعد نفعه من كفّ من يجنيه ما لم يكسر درّ يسوغ لآكليه يضمّه صدف تكوّن جسمه من عرعر « 5 » متدرّع في السّلم فوق غلالة « 6 » درعا مظاهرة بثوب أخضر

--> « 1 » الحمل : كناية عن أن تضع المرأة الدواء في فرجها كما هو معروف في كتب الطب . « 2 » في رواية « أحبب بجوز » مباهج الفكر . « 3 » في رواية : « مفصص » ( مباهج الفكر ) . « 4 » الكندر بالفارسية : ضرب من العلك ، وهو اللبان بالعربية . « 5 » قال في اللسان : العرعر شجر عظيم جبلى لا يزال أخضر ، تسميه الفرس السرو . وقال داود : العرعر : برّىّ السرو ، ولا فرق بينهما ، غير أن العرعر أشدّ استدارة ، وأصفر ، يميل إلى حلاوة التذكرة ج 2 ص 75 طبع بولاق . وذكر ابن البيطار أن ثمره منه ما يوجد عظمه مثل عظم البندق ، ومنه ما يوجد على عظم الباقلاء ، غير أنه كله مستدير طيب الرانحة حلو ، فيه شئ من مرارة المفردات ج 3 ص 120 طبع بولاق . « 6 » الغلالة : شعار يلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا .